قدم خالد من قريته إلى بيت ابن عمه في دمشق مع أول ساعات الصباح وطرق الباب على زوجة ابن عمه
فتحت سلام الباب لابن عم زوجها ورحبت به كما العادة بوجه بشوش وقدمت له القهوة وسألتهأكيد لم تتناول الطعام دقائق ويكون جاهزا
لتتناوله مع الأولاد
فهم يحبونك ويعتبرونك عمهم
فقال خالد
لا تحضري شيء لأنني أريد أن ترافقني هبة للقرية وأرجو أن لا تمانعي فوالدها يريدها وطلب مني أن أحضرها للقرية
ولكن يا خالد تعلم أنه سيقتلها هناك
لن يحدث لها أي شيء صدقيني هي أمانة ستبقى في بيتي وأيام وأعيدها لك
غدا أول أيام رمضان أرجوك قل أنك لم تجدنا أو أي شيء
قلبي ليس مطمئن لسفرها وهي الآن مخطوبة
وهذه الكارثة التي يجب أن نحلها فهو يشعر أنها خالفته ووضعته تحت الأمر الواقع وأصبح كالمجنون وكان يريد هو أن يأتي ليأخذها ولكن أنا من طلبت منه أن احضر لترافقني هبة
يا خالد هو وافق على الخطوبة ويكذب ولكنه يريد أن يقتلها لأنها كانت تقف بوجهه دائما عندما يقوم بضربي وأراد أن يأخذ مهرها ليتزوج به وهي من رفضت أن تجعل خطيبها يدفع مهرها وهذا هو الخلاف وأنا اقول لك الصدق
يا سلام أنا أصدقك والله ولكن هذا ما يقوله في القرية وإذا ذهبت معي هبة واعتذرت وتمت الصلحة فهذا أفضل
هل ستحمي ابنتي منه وتحلف أنك لن تسمح بأن يمسها بسوء
قسما بالله وبأولادي لن أسمح بأن يصيبها مكروه فهي مثل بناتي وتعلمين كم أحب هبة
أخذ خالد هبة معه للقرية ولكن أمها شعرت بالخوف على هبة وتوجهت إلى بيت ابنة خالتها لتخبرها بما حدث ليعلم زوج بنت خالتها فهو ذو منصب مرموق وله كلمته لينقذ ابنتها ويرسل من يعيدها لحضنها
وعندما علم مروان زوج ابن خالة سلام قال لها
اتصلي بمن أخذ ابنتك وأخبريه إذا لم يحضرها غدا وتعرضت ابنتك لأي مكروه لن يرَ والدها وابن عمه الشمس بحياتهما
وتصبح القرية مجرد آثر
وقولي قبل غروب شمس غد أخر موعد لهما
خرجت سلام وهي مرتاحة واسرعت لتتصل بإبن عم زوجها وتخبره بما قاله مروان
وفي اليوم الثاني تم اعادة هبة قبل غروب الشمس
روعة محسن الدندن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق